الشيخ علي الكوراني العاملي

181

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

فقال : ويلكم أما تعلمون أن رسول الله صلى في هذا المكان ركعتين وأبو بكر وعمر ، وصلى صاحبكم ست سنين كذلك ، فتأمروني أن أدع سنة رسول الله وما صنع أبو بكر وعمر وعثمان قبل أن يُحدث ؟ ! فقالوا : لا والله ما نرضى عنك إلا بذلك ، قال : فأقيلوا فإني مشفعكم وراجع إلى سنة صاحبكم ! فصلى العصر أربعاً فلم يزل الخلفاء والأمراء على ذلك إلى اليوم ) ! انتهى . فقد أصر الأمويون على صلاة عثمان وإن كانت بدعة لأن الصلاة عندهم أمرٌ سياسي ! وصلى معاوية من أجلهم أربع ركعات ، لأن الصلاة عنده أمر سياسي ! كما صلى في المدينة بالبسملة والتكبيرات كما أراد الأنصار ! * * الإمام الحسن ( عليه السلام ) يجاهر بمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ويفضح الانحراف ! 1 - يروي مناقب علي ( عليه السلام ) لمواجهة اللعن الأموي يحاول خصوم الشيعة أن يصوروا للمسلمين أن مذهب التشيع لأهل البيت ( عليهم السلام ) نشأ متأخراً ، لكنهم يقفون حيارى أما النصوص الصريحة من النبي ( صلى الله عليه وآله ) وصحابته الأبرار التي نصت على الوصية والعصمة وبقية أصول المذهب ، ومنها نصوص عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعن ولديه السبطين الحسنين ( عليهما السلام ) ، وهذه نماذج منها صدع بها الإمام الحسن ( عليه السلام ) : روى عنه الصدوق في الخصال / 31 : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : خلقت أنا وعلى من نور واحد ) . وعنه في الأمالي / 652 : ( قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أنا سيد النبيين ، وعلي بن أبي طالب سيد الوصيين ، والحسن